حرب الخليج الثالثة تطغى على الحروب العربية المستمرة

بقلم: طارق داود




الحرب الكلامية والمعارك الخطابية والمبارزات اللسانية التي اتسمت بها العلاقات الإيرانية الأميركية على مدار أربعين عاماً قد ولّى زمنها, فالطرفان يقفان اليوم على أبواب الخليج العربي واليد على الزناد. ورغم أن الكثير من الاطراف الاقليمية تتمنى تحول مصطلح “حرب الخليج الثالثة” الى واقع, إلا أن الطرفين الأساسيين في هذه الحرب – إيران وأميركا – لا يبدو أنهما في وارد الانزلاق الى مواجهة غير محسوبة النتائج, فهما يعرفان أن الحرب قد تتسبّب بكارثة لم تشهد البشرية مثلها منذ الحرب العالمية الثانية. المواجهة بين إيران وأميركا لن تتوقف حدودها عند الخليج العربي فتشبيكات الطرفين وحدود نفوذهما يمتد الى كامل الأقليم. حدود المواجهة عبارة عن مثلث رأسه في إيران لكن زاويته الثانية في باب المندب والثالثة على الحدود السورية التركية, ما يعني أننا سنكون في خضم حرب عالمية مصغرة. رغم الوعي بفداحة الحرب, إلا أن تصميم الطرفين على كسر إرادة الآخر واضحة, وفي هذا السياق يأتي إعلان الجيش الأمريكي بأن الحرس الثوري الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن الهجوم على ناقلات النفط قرب ميناء الفجيرة الإماراتي.

وقال الأدميرال مايكل جيلداي أن الهجوم جزء من “حملة” تقودها طهران ما دفع واشنطن إلى نشر قوات جديدة في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن أنه سيرسل 1500 جندي أمريكي إضافي إلى الشرق الأوسط. من جهتها أشارت مساعدة وزير الدفاع، كاتي ويلبارغر، إلى أن الهدف الأساسي من نشر القوات الإضافية يكمن في “الضغط على إيران كي تعود إلى طاولة المفاوضات”. وتابعت: “لا نسعى إلى الدخول في أي نزاع مع إيران، ولا نعتبر هذه القوات مصدراً للعداء، إنما هي للدفاع في جوهرها”.

من جهتها استغلت طهران حضور وفد الماني لبحث سبل التهدئة, لترفع من حدة خطابها وتعلن أن صبرها نفد ولن تعود لضبط النفس. حيث طالب نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء اجتماعه مع المدير العام للشؤون السياسية في الخارجية الألمانية ينس بلوتنر الدول الاوروبية بتحمل مسؤولياتها تجاه الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن منه العام الماضي.


أفادت وسائل إعلام سورية، بأن قوات الحكومة السورية نبّهت سكّان محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلّحة ببدئها عملية عسكرية واسعة لاستعادة المنطقة. وأكدت صحيفة “الوطن” السورية، أن مروحيات تابعة للجيش تلقي بشكل مكثّف قصاصات ورقية على قرى ريف إدلب، تطالب السكان المحليين بإخلائها قبل بدء “معركة تحرير إدلب الكبرى.“

هذا وتشهد الحدود الادارية بين محافظتي حماة وإدلب اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة النصرة” الإرهابية عمودها الفقري في محيط بلدة كفر نبودة الاستراتيجية. من جانب أخر, رفضت دمشق الاتهامات الغربية الموجهة إليها باستخدام الكيميائي ضد مناطق سيطرة المعارضة شمال غرب سوريا.

ووصف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية هذه الإتهامات بأنها مجرد “محاولة مكررة يائسة من بعض الدول الغربية لتخفيف الضغط عن عملائهم الإرهابيين في إدلب ومحاولة بائسة مكشوفة لتأخير تقدم الجيش في تلك المناطق”. الغريب في المواقف الغربية تناقضها, فبينما تحاول واشنطن تأمين غطاء سياسي لمناطق سيطرة المعارضة في إدلب, جرّمت لندن زيارة المحافظة. هذا وتنوي حكومة لندن بدء تطبيق قانون يفرض عقوبة جنائية تصل إلى السجن 10 سنوات وغرامة مالية على المواطنين، لسفرهم إلى محافظة إدلب وشمال شرق سوريا.


يبدو أن إعلان ما يعرف بـ”صفقة القرن” حول القضية الفلسطينية مازال يواجه العديد من العقبات, مع تسليم الجيش الإسرائيلي إلى الحكومة تقييماً حذّر فيه بأنه من غير المرجّح أن تتراجع السلطة الفلسطينية عن موقفها الرافض تماماً لخطة السلام الأمريكية الجديدة المعروفة بـ”صفقة القرن”. وأفادت صحيفة “هآرتس” بأن هذا التقييم يتوقع أن يستمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في موقفه الرافض لأول خطوة ضمن إطار تطبيق “صفقة القرن”، أي مؤتمر تشجيع الأستثمار في المناطق الفلسطينية المقرر في البحرين الشهر المقبل، وذلك على الرغم من أن الأقتصاد الفلسطيني سيدخل مرحلة الانهيار خلال فترة لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة أشهر.

من جهته علّق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، على مؤتمر البحرين وتغيير المصطلحات من السلام إلى “الازدهار.” ونشر عريقات تغريدة على موقع “تويتر” قال فيها، إن “مبدأ الأرض مقابل السلام قد تبدّل إلى الازدهار مقابل السلام، حسب ما جاء في الدعوة لورشة عمل المنامة.” وتساءل عريقات: “فهل يعنى ذلك نهاية مبادرة السلام العربية؟”


في اليمن, أعلن المتحدّث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين يوسف الحاضري، أن 52 ألف شخص سقطوا بين قتيل وجريح جراء قصف التحالف العربي بقيادة السعودية لمناطق مختلفة في اليمن، منذ اندلاع الحرب.

وقال الحاضري لـ”سبوتنيك” الروسية: “عدد القتلى بلغ 13250، بينهم 3800 طفل آخرهم 4 قضوا الاسبوع الماضي باستهداف شارع الرقاص بصنعاء.” وأضاف: “مليونان و400 ألف طفل ما دون سن الخامسة مصابون بسوء التغذية في اليمن، ويتوفى كل سنة 80 ألف طفل بسبب سوء التغذية فقط.”


يحاول قادة المجلس العسكري السوداني إيجاد منافذ إقليمية لإيجاد حل لحالة الاستعصاء السياسي التي يعيشها السودان, وفي هذا السياق وصل إلى مدينة جدة السعودية، الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس، حيث التقى بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وأكد دقلو بقاء قوات بلاده المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن “حتى تحقق أهدافها,” مضيفاً أن السودان يقف مع المملكة ضد التهديدات والاعتداءات الايرانية والميلشيات الحوثية كافة.

زيارة حمدان تتزامن مع استمرار المعارضة بالتصعيد السياسي, حيث دعت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، إلى البدء بإضراب عام من أجل دفع المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية.


ننتقل الى الجزائر, حيث يطمح ستة وسبعون شخصاً الوصول الى سدّة الرئاسة. وزارة الداخلية أوضحت أن الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات الراغبين في الترشح للانتخاب لرئاسة الجمهورية، تتمثل في إيداع 76 رسالة نية للترشح”. يُذكر أن الأنتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في الرابع من تموز/يوليو، قوبلت برفض من المعارضة الجزائرية التي نظمت عدداً من المظاهرات للتعبير عن رفضها لهذه الانتخابات.


من أخبار رمضان, رفضت دار الإفتاء المصرية رأي بعض الفقهاء بأن “إخراج زكاة الفطر نقوداًَ لا يجوز شرعاً، وأنه مخالف للسنة التي توجب إخراجها من الحبوب”. وشدّدت الدّار، على أنه “ربما لا يكون الفقير محتاجاً إلى الحبوب بقدر ما يحتاج إلى قيمتها نقوداً لشراء ملابس، أو غيرها”، مؤكّدة أنه “من أجل ذلك أجاز العلماء ومنهم الحنفية إخراج قيمة زكاة الفطر نقوداً، مراعاة لمصلحة الفقير، والعمل بهذا الرأي أولى في هذا الزمان”. أما في تونس, فقد عزلت وزارة الشؤون الدينية في تونس، مؤذناً في محافظة “نابل” شمال البلاد، على خلفية رفعه أذان المغرب قبل موعده، ما تسبّب بإفطار مواطنين صائمين قبل الموعد بـ 7 دقائق كاملة. وقال مسؤول في الوزارة إن “مؤذن جامع سيدي الشريف، في منطقة دار شعبان الفهري أوقف عن العمل”، عقب رفعه أذان صلاة المغرب قبل وقته، ما تسبّب في إفطار سكان المنطقة قبل أن يحين موعد الإفطار.


نختم أخبارنا الرمضانية من كندا, مع اطلالة الفتاة السعودية الهاربة من أسرتها رهف محمد القنون، في مقطع فيديو جديد ردّت فيه على منتقديها بسبب عدم ارتداء الحجاب خلال شهر رمضان.

شاركت رهف متابعيها عبر تطبيق “سناب شات” بفيديو عبرت فيه عن استيائها من إحدى المجلات بسبب المحتوى الناقد حول ظهورها دون حجاب. وقالت بشكل ساخر: “لا يبوني أتحجّب بنهار رمضان، أصلاً توّني أدري أنه رمضان”.

1 عرض0 تعليق

397 WYANDOTTE STREET WEST

WINDSOR, ON N9A 5X3

(519) 254 - 2000

icgo.canada@outlook.com

© 2023 by The Artifact. Proudly created with Wix.com